عبد الناصر كعدان
51
الجراحة عند الزهراوي
وحاول به قطع ذلك النوع من الحبوب الساقطة في الأذن وإنما تفعل ذلك إذا تيقنت أن تلك الحبة قد ترطبت ببخار الأذن حتى تصيرها قطعا صغارا كثيرة ثم تخرجها بالصنارة العمياء أو بجفت لطيف أو بالمص كما ذكرنا فإنه يسهل إخراجها . وأما الماء الداخل في الأذن فينبغي أن يستعمل العليل العطاس بالكندس أولا وقد ملأ أذنه من القطن البالي وهو مضطجع على تلك الأذن التي فيها الماء فإن خرج بذلك وإلا فتأخذ حصيات كثيرة على طول الأصابع رقاقا ملسا فتدفئها بالنار قليلا ويدخل العليل منها واحدة في ثقب أذنه ويحجل على رجله الواحدة من تلك الجهة ويضرب بحجر آخر على الحجر الذي في الأذن فلا يزال يفعل ذلك بحصاة حصاة حتى يخرج جميع الماء ، وقد يخرج الماء بأن يؤخذ من البردي « 1 » أو من الريش واحدة ويدخل طرفها الواحد في الأذن وتقد الطرف الآخر بالنار حتى يخرج جميع الماء أو تجذبه بالأنبوبة على ما تقدم في الحصاة . وأما إخراج الحيوان الداخل فيها فانظر فإن كان صغير الجثة كالبرغوث ونحوه فعالجه بما ذكرت في التقسيم وأما إن كانت جثته كبيرة تظهر للحس فحاول إخراجه بالجفت والصنانير وأمره أسهل من جميع ما ينشب في الأذن ، وأما إخراج الدود المتولد في الأذن إذا عالجتها بما ذكرنا في التقسيم في مقالة القطورات ولم ينجع علاجك فينبغي أن تنظر إلى الأذن في الشمس فإن ظهر إليك شيء من الدود فأخرجه بالجفت أو بالصنانير اللطاف فإن لم يظهر إليك منها شيء فخذ أنبوبة هذه صورتها :
--> ( 1 ) كان يستعمل للكتابة عليه ، وقد استخدم رماده لإيقاف النزف . ( القانون - ج 1 ، ص 278 ) .